عامان على مقتل الراقص فوق رؤوس الثعابين .. ماذا بقي من تركة صالح؟

عامان على مقتل الراقص فوق رؤوس الثعابين.. في الرابع من ديسمبر 2017 أُغلق فصل مثير من حياة صالح، بعد أن حسم الحوثيون جولة حرب سريعة مع حراسه استمرت يومين، ودارات رحاها في المربع الأمني الحصين للرئيس السابق جنوب العاصمة صنعاء.

يحلو لأنصار صالح أن يطلقوا اسم انتفاضة الثاني من ديسمبر على ما يمكن وصفه بالمحاولة الأخيرة لزعيمهم لاستعادة السلطة والخلاص من الطوق الخانق الذي فرضه الحوثيون حوله على مدى ثلاثة أعوام من عمر الانقلاب على سلطة الشعب اليمني ونظامه الانتقالي.

في اللحظة التي قرر فيها صالح أن يواجه شركاء انقلاب واحد وعشرين سبتمبر ألفين وأربعة عشر، كانت أمور كثيرة قد تغيرت بما في ذلك العقيدة القتالية للقوات التي أنشأها بهدف حماية سلطته الجهوية في المقام الأول، وتحولت الولاءات القبلية سريعاً لصالح الميلشيا بالترغيب والترهيب، ليكتشف أنه كان مكشوف الظهر بشكل لا يصدق، وبعد استثمار باذخ استمر عقوداً في كسب الولاءات وتعزيز المكاسب الانتهازية للأنصار المتمركزين في الطوق القبلي للعاصمة.

لم يبذل الحوثيون جهوداً كبيرة لتقويض سلطة صالح السياسية والمعنوية، وكل ما فعلوه هو أنهم عززوا العقيدة العسكرية لجيش كُرس لحماية سلطة جهوية مطلقة، بدورات تثقيفية أضفت الطابع الطائفي لهذه العقيدة ليتم بعد ذلك مصادرة الجيش بالكامل لصالح مشروع الانقلاب بشقه الميلشياوي الحوثي المرتبط بإيران.

قتل صالح ولم يسقط تحالف الانقلاب الذي أنشأه في مواجهة النظام الانتقالي المغدور الذي منحه الحصانة والمال وثلاثة أرباع الدولة والجيش والأمن، وابقاه لاعباً رئيسياً في تقرير مصير البلاد، وبدا هذا الخذلان منافياً لمنطق الأشياء، إلى حد ذهب ببعض المراقبين الى الاعتقاد بأن تصفية صالح كانت مهمة متفقاً عليها مع أنصاره.

فقد خلت صنعاء من أية مظاهر ارتدادية لمقتل صالح الذي كان الرقم الأصعب في هذه المدينة لنحو أربعة عقود. عدد قليل من النساء خرج في مظاهرة متواضعة ويتيمة في ميدان السبعين انتهت بمعظمهن إلى سجن الحوثيين.

وسط هذا الخذلان من أنصار صالح المتخمين، أمسك التحالف السعودي الإماراتي، بزمام المبادرة وبدأ بتجميع ما تبقى من جيشه، وبدأ بفرض القيادات الموالية له في السلطة الشرعية، بالتوازي مع الإقصاء الممنهج لكل من له صلة بالمشروع الوطني والتغيير.

سلوك أفقد صالح وأنصاره واليمنيين فرصة ثمينة لإعادة بناء موقف وطني صلب في مواجهة ما يفترض أنه الخطر الأكبر الذي يمثله الحوثيون باعتبارهم أداة طائفية وإيرانية، خصوصاً أن هذا التحالف يدعي أنه يتعرض للتهديد ذاته الذي يتعرض له اليمنيون أنفسهم.

يحلو لأنصار صالح أن يطلقوا اسم انتفاضة الثاني من ديسمبر على ما يمكن وصفه بالمحاولة الأخيرة لزعيمهم لاستعادة السلطة والخلاص من الطوق الخانق الذي فرضه الحوثيون حوله على مدى ثلاثة أعوام من عمر الانقلاب على سلطة الشعب اليمني ونظامه الانتقالي.

في اللحظة التي قرر فيها صالح أن يواجه شركاء انقلاب واحد وعشرين سبتمبر ألفين وأربعة عشر، كانت أمور كثيرة قد تغيرت بما في ذلك العقيدة القتالية للقوات التي أنشأها بهدف حماية سلطته الجهوية في المقام الأول، وتحولت الولاءات القبلية سريعاً لصالح الميلشيا بالترغيب والترهيب، ليكتشف أنه كان مكشوف الظهر بشكل لا يصدق، وبعد استثمار باذخ استمر عقوداً في كسب الولاءات وتعزيز المكاسب الانتهازية للأنصار المتمركزين في الطوق القبلي للعاصمة.

لم يبذل الحوثيون جهوداً كبيرة لتقويض سلطة صالح السياسية والمعنوية، وكل ما فعلوه هو أنهم عززوا العقيدة العسكرية لجيش كُرس لحماية سلطة جهوية مطلقة، بدورات تثقيفية أضفت الطابع الطائفي لهذه العقيدة ليتم بعد ذلك مصادرة الجيش بالكامل لصالح مشروع الانقلاب بشقه الميلشياوي الحوثي المرتبط بإيران.

قتل صالح ولم يسقط تحالف الانقلاب الذي أنشأه في مواجهة النظام الانتقالي المغدور الذي منحه الحصانة والمال وثلاثة أرباع الدولة والجيش والأمن، وابقاه لاعباً رئيسياً في تقرير مصير البلاد، وبدا هذا الخذلان منافياً لمنطق الأشياء، إلى حد ذهب ببعض المراقبين الى الاعتقاد بأن تصفية صالح كانت مهمة متفقاً عليها مع أنصاره.

فقد خلت صنعاء من أية مظاهر ارتدادية لمقتل صالح الذي كان الرقم الأصعب في هذه المدينة لنحو أربعة عقود. عدد قليل من النساء خرج في مظاهرة متواضعة ويتيمة في ميدان السبعين انتهت بمعظمهن إلى سجن الحوثيين.

وسط هذا الخذلان من أنصار صالح المتخمين، أمسك التحالف السعودي الإماراتي، بزمام المبادرة وبدأ بتجميع ما تبقى من جيشه، وبدأ بفرض القيادات الموالية له في السلطة الشرعية، بالتوازي مع الإقصاء الممنهج لكل من له صلة بالمشروع الوطني والتغيير.

سلوك أفقد صالح وأنصاره واليمنيين فرصة ثمينة لإعادة بناء موقف وطني صلب في مواجهة ما يفترض أنه الخطر الأكبر الذي يمثله الحوثيون باعتبارهم أداة طائفية وإيرانية، خصوصاً أن هذا التحالف يدعي أنه يتعرض للتهديد ذاته الذي يتعرض له اليمنيون أنفسهم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى