انتهاكات حوثية ضد الأيتام.. قلوب بائسة تموت مرتين في كل يوم

يعيش اليتيم حياة قاسية، يموت مرةً كل يوم جرّاء مآسي الفقدان والحرمان، وفي اليمن يموت الأيتام مرتين في كل يوم جرّاء ما ترتكبه مليشيا الحوثي الانقلابية من انتهاكات بشعة.

وتقول تقارير دولية إنّ المليشيات الحوثية ارتكبت العديد من الجرائم والانتهاكات بحق الأيتام، الذين وصفتهم صحيفة الشرق الأوسط بأنّهم الشريحة الأضعف التي تعددت معاناتها واتسعت رقعتها.

وكشفت مصادر في صنعاء عن سلسلة جديدة من الانتهاكات الحوثية بحق الأيتام في مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة المليشيات، وحوَّلت أجزاءً كبيرةً من مقر مؤسّسة اليتيم الخيرية في صنعاء إلى مدرسة أهلية بهدف الاستثمار المادي للمليشيات والتي تذهب عوائدها لصالح المجهود الحربي.

وحوّل الانقلابيون أجزاءً من مبنى مؤسسة اليتيم في حي النهضة بصنعاء إلى مدرسة أهلية بغرض الاستثمار والربح المادي، الأمر الذي يُفرِّغ المؤسسة من دورها الخيري في رعاية وكفالة الأيتام.

وأكّد عاملون بمؤسسة اليتيم بصنعاء أنّ الكادر العامل في المدرسة التي تزمع المليشيات افتتاحها خلال العام الدراسي الحالي، جلّهم من أتباع الحوثيين، فيما اعتبرت هذه الخطوات خطراً على مستقبل ما تبقى من الأيتام داخل المؤسسة وكذا العملية التعليمية برمتها.

وتمارس مليشيا الحوثي جميع أصناف الضغوط على الدور والمؤسسات الناشطة في رعاية وكفالة الأيتام من أجل إقامة أنشطة طائفية ومحاضرات تحث وتدعو للذهاب إلى جبهات القتال.

وبحسب تقارير حقوقية، أسفرت الحرب الحوثية القائمة منذ صيف 2014، إلى مضاعفة عدد الأيتام ومعاناتهم، الأمر الذي دفع بعضاً منهم إلى ترك المدرسة والبحث عن عمل لكشف المال وتوفير لقمة العيش لهم ولأسرهم، أمّا الآخرون فاستقبلتهم دور الأيتام القليلة المتوفّرة في بعض المدن التي لم تسلم من بطش ونهب واستغلال المليشيات الحوثية.

وسبق أن رصد حقوقيون قيام المليشيات الحوثية بنهب مساعدات إنسانية لمنظمات إغاثية دولية، في إحدى دور الأيتام بمحافظة المحويت عقب اقتحامها ونهب محتوياتها وإفراغ مخازنها.

ويتجاوز عدد الأيتام في اليمن المليون ونصف المليون يتيم، فيما يبلغ عدد الدور والمؤسسات التي تهتم برعاية وكفالة اليتيم 10 دور، سواء أكانت تتبني كفالات كاملة أم جزئية.

في حين يصل أعداد الأيتام الذين تتبناهم الدور (سكن وتغذية ومعيشة وتعليم وصحة) إلى نحو 100 ألف يتيم، وأكبرها دار الأيتام في شارع تعز جنوب صنعاء، ودار الرحمة الواقعة في حي بيت بوس.

ويصل عدد الدور والجمعيات التي تعمل على كفالة الأيتام، وهم في بيوتهم، إلى نحو 300 مؤسسة أو جمعية، ويتم تكفل المؤسسة أو الجمعية باليتيم، أو تبحث له عن كافل، ويتمّ إعطاؤهم مبالغ شهرية حسب قدرة الكافل، ولا تقوم هذه الجمعيات بكفالة الإيواء.

وفي ظل تردي الأوضاع المعيشية، تقدّر إحصائيات المنظمات الدولية أن 18.8 مليون شخص بحاجة للمساعدات الإنسانية، و10 ملايين شخص بحاجة لمساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، مع وجود مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وثلاثة ملايين نازح، وثلاثة ملايين شخص فقدوا أعمالهم ومصادر الرزق.

وعلّقت بعض المنظمات دعمها للجمعيات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لإقامة مشروعات أو أنشطة بهذا الخصوص، لعدم قدرة الجمعيات على إخلاء الذمة المالية، في ظل ازدياد الإتاوات والجبايات من قبل ميليشيات الحوثي، كما عمل الكافلون للأيتام على التواصل مع الأيتام وإعطائهم مبلغ الكفالة بشكل مباشر دون العودة إلى الجمعيات.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى