#الانتقالي يفاوض في #جدة والشمال يحشد في #الجنوب

تحديث.نت

تستمر جلسات الحوار الجنوبي الشمالي في مدينة جدة السعودية، رغم التعتيم الاعلامي والتحشيد العسكري الهائل في محافظة أبين الجنوبية.

الجولة هي الثانية خلال أقل من شهر، وقد انتهت الأولى دون إحراز أي نتائج تذكر، بسبب تعنت وفد الشرعية ورفضه لمواجهة وفد الانتقالي بشكل مباشر. وقد نجح الاصلاح في استغلال مرونة الانتقالي وحشد كل قوته إلى شبوة والسيطرة على أجزاء واسعة منها بما، فيها مدينة عتق عاصمة المحافظة.

ويبدو أن الجولة الثانية لا تختلف كثيراً، بل وتسير على خطى الأولى، فحزب الاصلاح يواصل حشد ميليشياته في أحور والمحفد والعرقوب وغيرها من مناطق محافظة أبين، والهدف هو اسقاط زنجبار وشقرة ومن ثًمًّ العاصمة الجنوبية عدن، والقضاء على طموح شعب الجنوب في استعادة دولته.

وتشير الأنباء الواردة من أبين، بأن مواجهات عنيفة دارت خلال الأيام الأخيرة بين قوات الحزام الأمني وميليشيات تابعة لحزب الإصلاح في مديرية أحور. وقد نجحت قوات التدخل السريع في قطع خط الامدادات القادم من مارب، وكبدت الميليشيات خسائر فادحة.

إلا أن حزب الإصلاح يحشد للمعركة عبر عدة مسارات، أولها عسكري قادم من مارب، والآخر إعلامي مصدره فنادق الشرعية.

فقد استغل الاخوان وجود مرتزقة جنوبيين في تلك الفنادق، ونشروا بأسمائهم بيانات تحريضية ضد القوات الجنوبية وحملوها مسؤولية ما وصفوه بالتصعيد في مناطقهم المحررة.

وهي بيانات لا تتنافى فقط مع الواقع، بل ومع الرغبة الفعلية لسكان محافظة أبين وفي مقدمتهم قبائل آل باكازم، الذين سبق وأن استنكروا تصرفات مدير أمن أبين المدعو أبو مشعل الكازمي الموالي للاحتلال.

موقف قبائل أبين الموالية للانتقالي تثبت مرة أخرى أن الجنوب كله يغرد في سرب واحد، وأن الاحتلال لن ينجح هذه المرة في تركيع شعب الجنوب.

وتوحد الجنوبيين اليوم هو الموقف المتوقع منهم، فحزب الاصلاح يحشد إلى جانبه كل القوات الشمالية، أياً كان توجهها.

فالحوثيون يحشدون إلى الضالع بأوامر من المقدشي وزير دفاع الشرعية، وقد ثبت أن المقدشي أيضاً قد أطلق حملة تجنيد في محافظته ذمار، بهدف جمع أكبر قوة ممكنة لاحتلال الجنوب.

كما أن دعوات التصالح بين المؤتمر والإصلاح، مؤشر آخر يثبت أن الحرب القادمة جنوبية شمالية، وأن حزب المخلوع الذي قاد الاحتلالين في 1994 و2015 لن يكون بمعزل عن المشاركة في أي حروب مستقبلية طالما عنوانها احتلال الجنوب.

فالشماليون يتناسون كل خلافاتهم وثاراتهم اليوم، وعلى الجنوبيين الحشد بالمثل، وعدم الوثوق في دعوات التهدئة، طالما والآخر مستمر في التحشيد وتفعيل كافة الأوراق العدوانية ضدنا.

المعركة القادمة ستكون الأعنف مع الشمال، ولكنها ستنتهي بانتصار الجنوب واستقلاله، ودحر الغزاة إلى الأبد، في حال نجحنا في رص الصفوف في خندق واحد ضد الاحتلال.

ولا ننسى أننا مطالبون قبل تلك المعركة بسحب كل قواتنا المتمركزة في الشمال، حتى لا تكون هدفاً سهلاً للانتقام من قبل تحالف الشر القادم من الشمال.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى